خليل الصفدي

241

أعيان العصر وأعوان النصر

إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وفي القيامة أكون على الأعراف « 1 » قاعدا ، فمن دخل الجنة دخلت معه ، ومن صفع منكم كنت في مكاني قاعدا ساكتا ، فأنت ترى هذه الألفاظ كيف أخذها ، وبتر تراكيبها وغيّر أبنيتها ، وجعلها من المهملات التي لا معنى تحتها وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ [ النحل : 8 ] . وكان يحب شخصا فعمل فيه أبياتا ، وأوقف عليها الشيخ نجم الدين القحفازي ، وأول الأبيات : ( البسيط ) أيّها المعرض لا عن سببا * أصلحك اللّه وصالي الأربا فكتب له الشيخ نجم الدين ، ونقلت ذلك من خطّه : ( السريع ) يا شهابا أهدى إليّ قريضا * خاليا من تعسّف الألغاز جاءني مؤذنا برقّة طبع * حين رشحته بباب المجاز إن تكن رمت عنه منّي جزاء * فأقلني فلست ممّن يجازي 196 - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد « 2 » شهاب الدين ابن الشيخ الإمام أبي عمرو بن سيد الناس أخو شيخنا الحافظ فتح الدين . توفى - رحمه اللّه تعالى - بالمنكوتمريّة بالقاهرة في الثالث عشر من جمادى الآخرة سنة عشر وسبعمائة ، ودفن عند والده بالقرافة . ومولده منتصف شعبان سنة ثمانين وستمائة . 197 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي الرقي « 3 » الشافعي الفقيه محيي الدين ابن الشيخ شمس الدين . كان شابّا فاضلا ، حفظ عدة كتب ، وكتب جيّدا ونظم الشعر ، وجلس بين الشهود ،

--> ( 1 ) الأعراف : اختلف العلماء فيه فقال بعضهم هو السور وقال بعضهم هو المكان المشرف . وحديث جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال ذرة دخل النار . قيل يا رسول اللّه . فمن استوت حسناته وسيئاته قال أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون . قال تعالى : وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ [ الأعراف : 46 ] . ( انظر : تفسير القرطبي : 7 / 211 ) . ( 2 ) لم أقف له على ترجمة . ( 3 ) لم أقف له على ترجمة .